الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
247
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
له لعلاقة بينه وبينك . ( والا ) اي وان لم يكن المخاطب قد نسبه إلى الغير لمساهلة ومسامحة ( كان ) ذلك ( سهوا ) ان لم يعرف ان الفعل ليس منسوبا إلى الغير فنسبه اليه غفلة ( أو نسيانا ) ان عرف ذلك ونسي . ( فالتجوز أو السهو أو النسيان على الأول ) اى إذا استعمل في الابتداء لإفادة وجود السعي ( من المتكلم ) لأنه استعمل اللفظ في غير ما وضع له على أحد الوجوه الثلاثة ( وعلى الثاني ) اى إذا استعمل لا في الابتداء لإفادة التخصيص والقصر ( من المخاطب ) لأنه نسب الفعل في اعتقاده إلى غير من هو له على أحد الوجوه الثلاثة . وأنت خبير بما في ظاهر كلامه من الفساد والخبط لأنه في مقام بيان الفرق بين التراكيب الثلاثة اعني سعيت في حاجتك من دون تأكيد وسعيت انا في حاجتك بتاكيد المسند اليه وانا سعيت في حاجتك بتقديم المسند اليه من حيث إن استعمال الأولين ابتداء لإفادة وجود السعي صحيح من غير ارتكاب تجوز أو سهو أو نسيان وان استعمال الثالث في الابتداء لإفادة وجود السعي أو لا في الابتداء لرد الخطأ في الفاعل لا يصح الا بارتكاب تجوز أو سهو أو نسيان مع أن الكلام في المقام في هذه التراكيب الثلاثة ليس في الفرق بينها من هذه الحيثية بل الكلام في المقام في الفرق بين الأولين والثالث من حيث إفادة التخصيص والتقوى في الثالث وعدمهما في الأولين على ما صرح به في المفتاح ( ثم بنى على كلامه هذا ما بنى والشجرة تنبىء عن الثمرة ) والمراد من الشجرة كلامه هذا الذي نقل في هذا الكتاب والمراد من الثمرة ما بنى عليه وهو على ما في بعض الحواشي أنه قال مراد المصنف ( اي المفتاح ) الثاني لا الأول لأنه يفرق بين سعيت في حاجتك وبين انا سعيت في حاجتك وقد فرق بوجهين أحدهما ان الأولين يجوز ذكرهما